ما بين مسلسلاتنا ومسلسلاتهم


Saturday, September 13th, 2008 - في قسم مقالاتي

إذا أتينا لأحد أشهر المسلسلات الأجنبية (الأصدقاء) فسنجد أنه استمر لفترة عشرة مواسم، منذ عام 1994 إلى عام 2004، عشر سنين أخذ يستقطب فيها الجماهير ليس من أمريكا وحدها بل من أنحاء العالم. وكذلك المسلسل الأشهر (ساينفلد) الذي استمر لتسعة مواسم، والذي عرضت حلقته الأخيرة كحدث تاريخي انتظره جميع محبّي المسلسل. هذا الإخلاص المتفاني من الجمهور، يجعلنا نتساءل ماالذي يجذبهم حقّاً لهذه المسلسلات؟ وماالذي يميّز مسلسلاتهم لتستمر بنجاح كل هذه السنين؟.

بالتأكيد باب المقارنة هنا مغلق، فلا يمكن إطلاقاً أن تتم المقارنة ما بين مسلسلاتنا ومسلسلاتهم. لأن وضعنا مأساوي للغاية فيما يختص بعالم المسلسلات التلفزيونية أكانت من ضمن فئة الدراما التي تطلّ علينا بأعداد مهوّلة من الصفعات وشلالات مستمرة من الدموع التي لا تنتهي كل عام، أو الكوميديا التافهة التي لا يقبلها حتى الأطفال حين يشاهدونها ويطلبون تغيير القناة ساخرين بقولهم (هذا مسلسل أطفال!). دون أن ننسى تلك المعضلة المسمّاة بالثلاثين حلقة! والتي ينتج عنها “تمطيط” الأحداث. إن أول الفروق بين مسلسلاتنا ومسلسلاتهم أنهم يعتنون بالتفاصيل، فالحبكة الدرامية لديهم أهم من صفعة يليها موّال من البكاء، والضحكة الكوميدية لا تقتصر على عبط السقطات المتكلّفة والحوار السخيف، كما أن الممثل الأجنبي لا يهمّه أن يُظهر وجهه الجميل في ثلاثة مسلسلات بالعام حتى يعرف كل من يفتح التلفاز هذا الوجه!. ثم يأتي حرصهم على تصوير موسم المسلسل طوال العام، لتقترب كل حلقة من حلقاته إلى مستوى الكمال، لا أن يدخل فريق العمل في سباق كي ينتهي المسلسل قبل رمضان!. الآن وبعد أن انتقل كل مشاهدينا لمتابعة المسلسلات الأجنبية لم يبق لنا سوى أن ننصح صناع المسلسلات العربية والخليجية أن يطوروا من أنفسهم وإلا فستعرض أعمالهم من دون جمهور..

الجمعة 14 محرم 1428هـ – 2 فبراير 2007م

الردود: 24 »


 جاء رمضان،


Sunday, August 31st, 2008 - في قسم العام, تصاميمي, يومياتي

رمضان كريم
وجاء رمضان، أعاده الله علينا في الأعوام القادمة بالمنّ والبركات.. وأعاننا على قيامه وصيامه وتقبّل مننا صالح العمل.

خطّتان مُعينتان على ختم القرآن:

بعد صلاة الفجر: جزء لمدة نصف ساعة
بعد صلاة الظهر: جزء لمدة نصف ساعة
بعد صلاة العصر أو صلاة التراويح: جزء لمدة نصف ساعة

بـ قراءة ٣ أجزاء يومياً، سيتم ختم القرآن في ١٠ أيام، وبهذه الطريقة، لن يصعب ختم القرآن ثلاث مرات في الشهر!

الخطة الأخرى:

عدد صفحات القرآن 600 صفحة
600 صفحة / 30 يوم = 20 صفحة يومياً
20 / 5 صلوات = 4 صفحات بعد كل فرض

كما أستغل الفرصة لأذكّركم بهذا المشروع الرائع لمصحف الفلاش، والذي تجدونه في القائمة الجانبية لمدوّنتي كذلك.

رمضانكم مُبارك. (f)
اقرأ تكملة الموضوع »

الردود: 14 »


 الواقعية في الدراما الخليجية


Saturday, August 30th, 2008 - في قسم مقالاتي

بيت كبير عامر، وبأحدث الأثاث الكلاسيكي، السيارات من أغلى الوكالات، الملابس من أشهر الماركات العالمية، والنساء بالمكياج الكامل طوال اليوم، حتى أثناء النوم!. هذه المقدمة هي شرح مختصر لمعظم إن لم يكن كل مسلسل خليجي حالي. إذا تناسينا فكرة المسلسل والتي من المفترض أن تكون أهم من كل هذه “الكماليات”، فإن دراما الخليج لن تعدو أن تكون (كاتالوجاً) لعرض المنتجات بشتّى أنواعها والبذخ في أسلوب المعيشة. أما أصحاب هذه الكماليات، فهم حكاية أخرى تماماً.. بدءاً بالشخص “الشرير” مُعدم القلب، ميّت الضمير، صاحب الصوت المرتفع دائماً، والنوايا السيئة.. وانتهاءً بضحيتنا المسكينة، الشخصية المسالمة “أكثر من اللازم”، التي يُأكل حقها وهي صامتة، مستمّرةً على هذه “البلاهة” من بداية المسلسل حتى انتهائه، والطيبة مازالت عنوان الشخصية.. فأين الواقعية مع مثل هذه الشخصيات الخيالية؟ ألا يوجد بعض التوافق بينها أم هي معادلة مستحيلة الحل؟ وكيف من المفترض أن نشاهد المسلسلات التي تمثّل واقعنا إن كانت بهذا البعد الشاسع عن الواقع. أسلوب معيشي فاره، وكأن معظمنا لا يعاني من عسر الديون ومشاكل الأقساط والإيجار.. وما إلى ذلك..
على الدراما الخليجية أن تغير من نهجها وتسلك أسلوباً آخر وتتبعه، فبطريقتها هذه خسرت الواقعية المطلوبة في العرض.. ما يجعلك تتساءل، أليست الدراما من حياتنا اليومية؟ إذن لمَ هي مختلفة كل هذا الاختلاف؟.. وحتى يحين موعد التغيير، هذه تحيّة موجهة للدراما السورية.. بواقعيتها الرائعة..

الأثنين 16 رمضان 1427هـ – 9 أكتوبر 2006م

الردود: 14 »


 غصب واحد واثنين.. تراث إعلامي


Thursday, July 24th, 2008 - في قسم مقالاتي

    استُهلك الحديث حول قناتينا الأثريّتين (السعودية الأولى والثانية) حتى امتلأنا باليأس من وصول صوتنا وإمكانية تأثيره. فهاتان القناتان المعروفتان لدى شعبنا باسم (غصب واحد واثنين) قد وصلتا إلى مرحلة ميؤوس منها في اجتذاب المشاهدين – إن كان هنالك محاولة بالأصل – ! .

حرّضني على كتابة هذا المقال، مشهد رأيته حين كنت أقلب القنوات الفضائية، فوقعت على القناة الثانية عن طريق الخطأ كالعادة. لأجد برنامجاً يستضيف شخصيات مختلفة لمحاورتهم، حليمة بولند كانت الضيفة، والمقدّمة تسأل السؤال باللغة الإنجليزية، فتجيبها ضيفتنا باللغة العربية! لا أعلم إن كانت لا تجيد اللغة، لكن الأمر أثار حيرتي، من المتعارف عليه في البرامج دبلجة الحوار إن كان بلغة أخرى غير لغة القناة، أو أقلّها الاستقرار على لغة واحدة بين المقدّم والضيف!.

المشهد الذي رأيته لم يكن يليق ببرنامج تلفزيوني، وذكّرني بالأطفال حين يلعبون ألعاباً تخيلية حول مهن المستقبل حيث الخطأ مسموح! إذ كانت المقدّمة تشارك الضيفة بضع كلمات عربية، وحين يأتي دور السؤال.. تعود لتسأله باللغة الإنجليزية! دون نسيان ذكر الترجمة التي تظهر مع حديث الضيفة، تلك الترجمة المأساوية التي لم أكن لأنتبه لها لسوء جودة الخط وحجمه! فأخذت أتساءل، هل البرنامج موجّه للعرب أم الأجانب؟ بالتأكيد لن يستفيد سوى من يجيد اللغتين فلا الترجمة قابلة للقراءة، ولا الحوار مستقر على لغة.

هذا المشهد ليس إلا واحداً من آلاف المشاهد التي تتكرر بشكل مستمر لتبرهن على انحدار مستوى قنواتنا الوطنية، أفكر.. هل تحتاج هذه القنوات إلى نفض غبار وإعادة تشكيل لطاقم العمل كله من أجل بث دماء جديدة؟ أم أنه لا حياة لمن تنادي، والقنوات ستبقى على حالها، لتكون “جزءاً من التراث”!

الأثنين 3 جمادى الآخرة 1428هـ – 18 يونيو 2007م

الردود: 21 »