الواقعية في الدراما الخليجية
بيت كبير عامر، وبأحدث الأثاث الكلاسيكي، السيارات من أغلى الوكالات، الملابس من أشهر الماركات العالمية، والنساء بالمكياج الكامل طوال اليوم، حتى أثناء النوم!. هذه المقدمة هي شرح مختصر لمعظم إن لم يكن كل مسلسل خليجي حالي. إذا تناسينا فكرة المسلسل والتي من المفترض أن تكون أهم من كل هذه “الكماليات”، فإن دراما الخليج لن تعدو أن تكون (كاتالوجاً) لعرض المنتجات بشتّى أنواعها والبذخ في أسلوب المعيشة. أما أصحاب هذه الكماليات، فهم حكاية أخرى تماماً.. بدءاً بالشخص “الشرير” مُعدم القلب، ميّت الضمير، صاحب الصوت المرتفع دائماً، والنوايا السيئة.. وانتهاءً بضحيتنا المسكينة، الشخصية المسالمة “أكثر من اللازم”، التي يُأكل حقها وهي صامتة، مستمّرةً على هذه “البلاهة” من بداية المسلسل حتى انتهائه، والطيبة مازالت عنوان الشخصية.. فأين الواقعية مع مثل هذه الشخصيات الخيالية؟ ألا يوجد بعض التوافق بينها أم هي معادلة مستحيلة الحل؟ وكيف من المفترض أن نشاهد المسلسلات التي تمثّل واقعنا إن كانت بهذا البعد الشاسع عن الواقع. أسلوب معيشي فاره، وكأن معظمنا لا يعاني من عسر الديون ومشاكل الأقساط والإيجار.. وما إلى ذلك..
على الدراما الخليجية أن تغير من نهجها وتسلك أسلوباً آخر وتتبعه، فبطريقتها هذه خسرت الواقعية المطلوبة في العرض.. ما يجعلك تتساءل، أليست الدراما من حياتنا اليومية؟ إذن لمَ هي مختلفة كل هذا الاختلاف؟.. وحتى يحين موعد التغيير، هذه تحيّة موجهة للدراما السورية.. بواقعيتها الرائعة..
الأثنين 16 رمضان 1427هـ – 9 أكتوبر 2006م

30 August 2008 في الساعة 5:48 pm
بالمناسبة، كُتب المقال قبل أن يتحوّل باب الحارة إلى طاش ماطاش سوري في كثرة أجزائه..
30 August 2008 في الساعة 7:06 pm
مقال من 2006 ومازال الامر ذاته في المسلسلات ..
اعادة لنفس الاسطوانه ولكن بوجوه جديدة أحيانا !
30 August 2008 في الساعة 7:24 pm
اهلا هيفاء ..
انتي كاتبته بـ2006 ، والوضع يزداد سوءا..
حتى لو باب الحارة نافس طاش ماطاش بكثرة اجزائه ، لكنه يبقى احتراما لعقلية المشاهد ..
وبالنسبه لاطنان المكياج الخليجي ، فلا تعليق ، ياليت المكياج يغطي على الـفلات كاركترز التي تتحفنا بها الدراما الخليجية دائما ..
شكرا لك هيفاء
30 August 2008 في الساعة 7:49 pm
بالضبط هذا ما يحدث أضيفي لذلك أنهم وإن تحدثو عن المجتمع يغفلون كل قضاياه ويتحدثون عن علاقات الشباب بالبنات وتفننهم في اللقاء متناسين الغلاء والمشاكل الإجتماعيه الأخرى
وكما قالت فتون باب الحارة يحترم العقل وينقل واقع قديم ربما للسورين هي حقبه مهمة وتعني لهم الكثير بمعنى لحد الآن لم يصبح ممل أو مبالغ فيه
دائماً أحب المسلسلات الأجنبيه والأفلام لأنهم حتى وإن قدمو شيء من الخيال العلمي يقدمونه بطريقة تحترم فيها عقل المشاهد لدرجة أننا ممكن أن نصدق المشاهد فما بالك لو كان الفلم إجتماعي ؟؟؟؟
30 August 2008 في الساعة 8:37 pm
المسلسلات الخليجية ,, بصراحة فشلتنا
30 August 2008 في الساعة 9:05 pm
@Sulaiman:
ولا أظنه سيتغيّر قريبًا، كما قلت المقالة من 2006.. وقررت نشرها اليوم لتنبؤي بأن الحال لن يتغير مع رمضان القادم!
@Photon:
.. أما بالنسبة لما قلتيه فـ كله صحيح، معالجة الشخصيات في الدراما الخليجية سيئة جدًا !
منذ أن جئت على ذكر باب الحارة تواردتِ إلى ذهني أنتِ، متابعته المتفانية
@مشاعل:
على ذكر الواقع القديم، أظن بأن الصرعة الجديدة في عالم التلفزيون هي التحوّل إلى الماضي.. ربّما ملّ الجمهور من “واقعية” هذه الأيام المزعجة، وارتأوا بأن العودة إلى الأزمان القادمة أفضل لهم.
أيضًا، ذكّرتني بمقالة أخرى أحكي بها عن الفرق بين المسلسلات الخليجية والأجنبية. سأنشرها قريبًا لتطلّعي عليها.
@female:
وبصورة مشوّهه جدًا…
31 August 2008 في الساعة 7:21 am
والله ياهيفاء أعتقد أن الدراما الخليجية يجب أن تتوقف وتعيد بنائها من جديد ,
حتى بعض المملثين الكبار حطموا أنفسهم بمسلسلات “تافهه جداً ” .
\
و ومن فرط عمليات التشويه , أصبحنا نراهم شكلاً واحداً ,
لكِ مودتي هيفاء
31 August 2008 في الساعة 3:05 pm
المشكلة أن الشعب الخليجي لم يحرك ساكناً مقابل هذا الهزل!!
13 September 2008 في الساعة 3:03 am
[...] أن تتم المقارنة ما بين مسلسلاتنا ومسلسلاتهم. لأن وضعنا مأساوي للغاية فيما يختص بعالم المسلسلات التلفزيونية [...]
01 October 2008 في الساعة 1:37 pm
ياصديقتي المسلسلات الخليجية ضعف في المحتوى و ” فشخرة ” في المظهر !
أنا متابعه جيدة لدراما السوريه يحزنني و “يفشلني” ان يكون المسلسلات الخليجية هكذا!!
دعيني نكون واضحاً معاً !
هل شاهدتي ” شر النفوس ” .؟
أن كان أجابتكِ بـ/ لا فحمداً لله !
وأن كانت بنعم مارائك بأكوام الاقمشة المتحركة !!!
أنا لا أتابعه بل أشاهد منه لقطات ولكي لا أظلم العمل أسال متابعينه والاغالبية فئه المراهقين فالجواب وقتة حلو , و جريء وهو أبعد مايكون عن ذلك!
أنظري إلى التلفاز السوري ببساطه مسلسل مثل ” سيرة الحب ” و المناقشة الجاده لواقع الحياة السوريه دون تشويه او تضليل أو عرض !
أتمنى أن يقوم التلفاز الخليجية بإرسال الأموال التى يتم بها إنتاجات مسلسلات لا تشاهد سوى عند عرضها الأول وتختفي بعد ذلك !
لكن الأنتاج العربي او بالاحرى السوري رائع !
يعني مفخرة للعرب !
ياصديقتي الحال محزن جداً !
مدونتكِ في جيبي كلما أشتهيت حديثاً سأقابلها وأثرثر معها !
31 August 2009 في الساعة 10:43 pm
أوفقكِ الرأي تماماً …
لا يوجد أي ذرة من الواقعية ،، قالت لنا معلمة اللغة العربية ذات مرة ،،، أن العرب دوماً ما يجسدون الضحية ..
دائما هم ضحايا ؟!
متى سنمسك بزمام الأمور دون بلاهة وتفاهة …
شكراً لك
27 September 2009 في الساعة 11:01 am
قبل قليل وانا مار في الصالة رايت مشهداً من مسلسل خليجي
وكانت فيه ممثلة عفواً منرفزة اي انها تجلب النرفزة لكل من شاهداها
وكانت تمثل المشهد بطريقة قمة في الغباء والسذاجة
ولكنى بدات أتسأل ماهي تركيبة عقل هذا المخرج الخرافي التي لم تحمله على أن يصرخ في وجها
كاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااات
كل شئ في الغرفة قال لها كاات حتى جزيئات بلور شاشة تلفازنا قالت كااااااااااااااات
حتى ذبابة كانت مارة وقالت لها كااااااااااااااااااااات
ألا هذا المخرج الذي اما هو اغبي منها بالف مرة او انه اغبي منها بالف مرة
صراحة قلت هذا الكلام لانزعاجي الشديد فعلاً شئ ينرفز الدراما الخليجية في حالة تعدت المأساوية
فإلى متى نجامل ونجامل
وأخشى ما اخشاه ان ياتي جيل يعتبر أن المشهد الذي تحدثت عنه انفاً هو أفضل مشهد شاهدوه في حياتهم
والمصيبة الاخرى هي القنوات التي تعرض هذة المسلسلات حيث تقوم بتمجيدها وتجلب عباقرة النقد ليثنو على هذة التحف الفنية وربما يالف كتب فيها حتى تدرس للأجيال القادمة
أما الآن فقد ارتحت قليلاً
وشكراً
30 September 2009 في الساعة 4:34 am
عمتم صباحا أخواتي العزيزات و تحية خاصة لصاحبة المدونة التي أتفق معها في كثير من آرائها و أفكارها .. وكأنني أقرأ عن شخصيتي !!!
أما موضوع المسلسلات الخليجية و واقعها المزري و الهوة السحيقة التي وصلت إليها..فلن أزيد على ما ذكر من أراء و جميعها أتفق معه تماما ..
لكن لي لفته بسطية وهي ليست تحيزا ولكن من وجهة نظري الشخصية..
أسجل تحية إشادة و إعجاب و استثناء لمعظم الأعمال الدرامية الخليجية ألا و هي مسلسل ( فضة قلبها أبيض ) العام الماضي…
أنا من أشد المعادين للمسلسلات الأخليجية و كم حاولت أن أرغم نفسي على متابعة مايبدو جيدا لي و لكني أقسم أنني لم أستطيع إكمال المتابعة لأكثر من عشر دقائق,, و تجدني في عقلي الباطن مايحجب استمتاعي هو أنني أميل إلى نقد العمل و ملاحظة العيوب و السلبيات ( الأمر الذي اكتسبته من دراستي للأدب الانجليزي فقد أصبحت اعتبر أي عمل تلفزيوني بمثابة نص و شخصية و حبكة و عقدة ويجدر بي استخراج مواطن الضغف و القوة فيه و و و و و .. )
إلا أن المسلسل المذكور( فضة ) تجاوز كل تحفظاتي على غيره من الأعمال.. فقد وجدت فيه نوعا من الواقعية المعقولة التي يقبلها العقل عن المجتمع الخليجي.. فتجد المنزل ليس فارها جدا ومثاليا و لكنه جميل و يناسب الوضع المادي للأسرة ( أسرة أم عدنان ).. بينما المنزل التي ورثته فضة هو المنزل الفخم الواسع و ذلك نظرا لحالتها المادية و وضع أقاربها..
أما الشخصيات ففيهم قدر من الطيبة يساوي أو يزيد قليلا عن مقدار السوء و قصور..
خذ مثلا الابن عادل ( أعجبتني شخصيته و أداءه رغم أني لم أكن مقتنعه به سابقا).. فتجده انسان متزن استطاع المخرج أن يوازن بين سلوكياته و أطباعه بشكل يجعل المشاهد يظن أنه شخصية حقيقة .. وحتى حينما أخطأ و بدأ علاقه غرامية تجدك تتحسر عليه و تستغرب منه هذا التصرف وهو الأب الحنون و الزوج المحب.. فلا زلت منذ أن شاهدت المسلسل أفكر بالأشخاص و أحوالهم و مازلت أحس أنهم حقيقه وليسوا من نسج الخيال .. ( هذا الأمر تكرر معي بعدما شاهدت المسلسل المصري الحقيقه و السراب الذي مازلت أفكر في أحداثه وأنسى أنها تمثيل في تمثيل)..
وهنا يكمن الإبداع و السر في الأعمال الأمريكية ..
و كذلك تسلسل الأحداث في مسلسل فضة و تنوع الشخصيات و العقده و النهاية فجميعها أمور وفق المخرج و الكاتب في تناسقها و تطورها حتى يصل بنا العمل إلى النهاية و نحن نتمنى استمراره…
مجرد ثرثرة و رأي أحببت أن أشارك به حينما مررت بالصدفه على مدونتكم..
وشكرا لتحملي…