الأويغور.. من هم؟


Wednesday, August 19th, 2009 - في قسم العام

شعب الأويغور
كما قلت مسبقًا، وأعيد القول هنا، لستُ من متابعي الأخبار، ولذا حين حكت لي غادة عن مأساة الأويغور، ووجدت بأني لا أعرفهم، افترضتُ بأن وضعي طبيعي للغاية لقلة متابعتي وضيق مداركي. كان وضعي طبيعيًا، أو هذا ما ظننته، لكن مالم يكن طبيعيًا هو أن وسائل الإعلام نفسها، لم تتحدّث عن المأساة.
بحسن نيّة، وبعيدًا عن نظريات الإزدواجية والفوقيّة، أفترض بأن جميع من لم يتحدّث.. كان مثلي، جاهلًا بهؤلاء القوم. ولهذا فقط، أكتب لكم هذا التعريف بهم.. شعب الأويغور المسلم.

الأويغور هم مجموعة مسلمة، تركية الأصل، تقيم في اقليم شينجيانغ أو منطقة تركستان الشرقية في الصين. تركستان الشرقية بلاد علماء المسلمين أمثال الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والفارابي فيلسوف الإسلام. وهي المنطقة التي كانت تحتوي على نسبة 92٪ من المسلمين في زمانٍ مضى، حتّى صاروا الآن من الأقليّة في بلادهم.

تعود مأساتهم إلى قرنٍ من الزمان، بالتحديد، حين بدأ النظام الشيوعي الصيني في الإنتشار.. والنتيجة كانت إبادة عدد كبير من المسلمين، تشتيت العدد المتبقّي منهم، وتضييق الحصار عليهم، وضم الاقليم إلى جمهورية الصين. أشكال التضييق كانت عديدة، وعلى سنواتٍ عدّة.. يُذكر منها هدم المساجد، ومنع المسلمين من أداء العبادات والشعائر الدينية في المنطقة، أو حتّى الذهاب إلى الحج.. كذلك إغلاق المدارس، ومنع التعليم باللغة العربية. وأخيرًا وليس آخرًا، تدمير وتشويه سكّان المنطقة عبر إجراء تجارب نووية في المكان دون أدنى اعتبار أو وقاية لأولئك البشر.

إذًا مالذي يحدث الآن؟
الصين، أيًا كانت أهدافها، لا تتوقّف عن مجازرها ومحاولات قمعها عبر أعمال عنف وقتل لهذه الفئة التي كانت يومًا أمةً وشعوبًا.. والأفظع من هذه المجازر هو تغافلها وهي تحدث في أيامنا هذه وأمام أعيننا، لا عبر تاريخٍ مشوّه وحكايا لا نعرف أصلها. فما تسمّيه صحيفة التايمز البريطانية بـ حملة التطهير العرقي ضد المسلمين، يغض إعلامنا عنه الطرف، ويطأطأ رأسه دون أن ينطق بكلمة حق.. أو زور.

كل ماكتبته كان مجرّد تجميع من هنا وهناك مما قرأت.. محاولة، كل القصد منها التعريف بشعب الأويغور..
وأضعف الإيمان، الدعاء.

اقرأ تكملة الموضوع »

الردود: 16 »


 The Boy in the Striped Pajamas


Tuesday, July 21st, 2009 - في قسم سينمائيات

الصبي ذو البيجاما المخططة

Poster - The Boy in the Striped Pyjamas
اخراج: Mark Herman
كتابة: Mark Herman (النص السينمائي)، John Boyne (الرواية).

تمثيل: Actors: Asa Butterfield, Zac Mattoon O’Brien, Domonkos Németh, Henry Kingsmill, Vera Farmiga.

النوع: دراما

التصنيف: PG-13

تاريخ الإصدار: Nov 7, 2008

مدة الفيلم: ساعة و34 دقيقة.
توزيع: Miramax Films

ايرادات الفيلم: $9,030,581

تقييم قاعدة بيانات الأفلام: 7.8/10

تقييم الطماطم الفاسدة: 65%


تنبيه: قد يحتوي هذا الموضوع على سرد بعض معلومات الفيلم، فمن يودّ مشاهدته قد لا يرغب في إمعان القراءة.

يبدأ الفيلم بإقتباس لـ جون بيتمان يقول فيه: “تُقاس الطفولة بالأصوات والروائح والمناظر، قبل حلول الساعة المظلمة التي يكبر فيها المنطق
برونو، الطفل ذو الثمان سنوات، يرى الأمور كما تفسّرها له حواسّه، لا كما يمليه المنطق. فـ سجن اليهود مخيّم ترفيهي، وزي السجن الموحّد بيجامات مخططة..
أما الطفل شمول فلم يكن يسمع سوى صوت الجنود الذين يصرخون عليه وعلى أبيه، ولا يشم سوى الروائح النتنه، ولا يمكنه أن يرى ماهو أبعد من سياج المخيّم.
اقرأ تكملة الموضوع »

الردود: 15 »


 لنبنِ معاً إعلاماً رائداً


Friday, October 24th, 2008 - في قسم مقالاتي

حين تحدّثت في مقال ماضٍ عن قنواتنا الوطنيّة، السعودية الأولى والثانية، والحال المتردّية التي وصلت إليها هاتان القناتان. تنوّعت الآراء بين قبول وتأييد، وبين آراء أخرى تفيد بأن هذه هي حال جميع القنوات الوطنية! أدرك بأن قناتينا كانتا من القنوات الرائدة في بداية ظهور التلفزيون في السعودية، فكنّا نتسمّر أمامهما ونستمتع بكل ما يُعرض لغياب المنافسة. لكن الآن.. وبعد أن أصبح لدينا في كل يوم جديد قناة وليدة. صار من الصعب على قنواتنا اللحاق بالركب، خصوصاً مع ثباتها على نفس الأسلوب القديم في مقابل التنوّع الهائل المتوفّر في القنوات الأخرى.

لا.. لا يجب أن تكون القناة الوطنية ثابتة على نفس الرتم الذي افتتحت به كي تحافظ على صفة الرسمية والاحترام، فبعض التغيير مع الحفاظ على القيم الخاصة قد يُحدث فرقاً هائلاً. ولن ألتفت بعيداً لأقارن بالقنوات العربية، فالمثال موجود هنا، لدى مؤسسة دبي للإعلام. ما يثير إعجابي حقاً هو توظيف الكوادر المحليّة، وبالتحديد فئة الشباب. لبث روح النشاط والوطنية في قنواتها. وبلا شكّ شعارهم الذي يقول “لنبنِ معاً إعلاماً إماراتياً رائداً” قد نجح، فقد خلقوا جيلاً جديداً من الإعلاميين الإماراتيين يتسّم بالريادة والإبداع.

وهذا بالضبط ما يجب أن تفعله قنواتنا، استغلال شباب الوطن وفتياته، لخلق رؤية جديدة ولاجتذاب الفئة المحليّة قبل العربية، لا سيما مع وجود قنوات أخرى تعرض مالا يُعرض. ولا أظن بأن التغيير صعب أو مستحيل إلى هذه الدرجة، فكما نرى قناتي الإخبارية والرياضية بدأتا بالتحرّك وظهرتا لنا بثياب جديدة مختلفة عن السعودية الأولى والثانية، واستطاعتا بذلك استقطاب عدد كبير من المشاهدين، وإن كان هذا الظهور على استحياء. فجلّ ما نطلبه هو بعض الحركة!

الاثنين 17 جمادى الآخرة 1428هـ – 2 يوليو 2007م

الردود: 23 »


 الإعلام والهجوم على علماء الدين!


Friday, September 19th, 2008 - في قسم العام, يومياتي

حتّى إن لم تكن من متابعي التلفاز أو المذياع حيث تم بث فتاوى الشيخين صالح اللحيدان ومحمد صالح المنجد، لن تتمكن من تفويت قراءة هذه الفتاوى بالصحف ومواقع الشبكة العنكبوتية. وإن لم تكن لا تعلم بعد عمّا أتكلم، فأنت في نعمة كبيرة إذ لم تُصب بالحنق إما على الفتوى نفسها إن كنت من آخذيها كما وضعها الإعلام، أو على ردود فعل الناس الإستنكارية الساخرة.

حدث في الأيام الماضية أن تحدّث الشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضو هيئة كبار العلماء على المذياع بجواز قتل مُلّاك القنوات الفضائية التي تثير الفتنة. طبعًا من يقرأ الفتوى هكذا لا بد وأن يصيبه العجب، وهكذا للأسف تم الحديث عن الفتوى في معظم المواقع التي قرأتها فيها.
لم أثر أو حتى أعجب لعنوان الفتوى حين قرأته في موقع العربيّة، لأني كنت متيقّنة بأنهم أخذوا قشور الكلام وتركوا لُبّه وهو المهم هنا. خصوصًا وأن موقع العربية به تحامل عجيب على السعودية دائمًا ما أراه في أخبارهم.

نصّ الفتوى الموجود في موقع العربية لوحده كان واضحًا في تفسير كل الموضوع، مع ذلك لم يسلم الشيخ من الإنتقادات سواءً على شخصه أو على فتواه اللتي أثارت جدلًا مبالغًا به برأيي.

“إن من يدعون إلى الفتن إذا قُدر على منعه ولم يمتنع قد يحل قتله؛ لأن دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل إذا لم يندفع شرهم بعقوبات دون القتل جاز قتلهم قضاء . فالأمر خطير لأن الله جل وعلا لما ذكر قتل النفس قال: “أو فساد في الأرض”، فالإنسان يقتل بالنفس أو بالفساد في الأرض، وإفساد العقائد، وإفساد الأخلاق، والدعوة لذلك نوع من الفساد العريض في الأرض”.

لا يحتاج النص إلى توضيحٍ مني، وإن احتاج إلى ذلك فأظن بأن كلام الشيخ مرتّب وواضح رغم أنه كان ردًا على سؤال، وهذا ليس بمستغرب على أكبر مشائخة السعودية عمرًا وقدرًا. حتّى أن تدرّجه في الكلام كان معقولًا..
أيًا كان من يشيع الفاحشة، سواءً كان الأمر عبر نشر المجون أو نشر السحر والشعوذة (وكل ذلك محرّم في ديننا الحنيف في حال لم يعلم هؤلاء) فيجب أن يوضع عليه الحد وأن يتم منعه. لاحظوا هنا، قال منعه وليس قتله!
و”إن” لم يمتنع، فـ “قد” يجوز قتله! وبالطبع إن لم يمتنع فإنه بالأصل سيكون معارضًا للقضاء والقانون، وهنا تجب محاكمته ووضع الحد عليه أيًا كان عمله (مالك قناة أو غيره) لأنه خارج عن القانون.

أيضًا أعيد القول، أكان الشخص مالك قناة أو مالك بقالة، مادام عمله يدور حول نشر الفساد من سحر وفاحشة فيحب وضع الحد عليه!

إلى هنا أنتهي من فتوى الشيخ صالح اللحيدان والتي لم تكن بحاجة أصلًا إلى شرح، وهذا إن دلّ فيدلّ على أن اولئك المعترضين لا يعون فهم الكلام في شيء، وهم ممن يثور دون تدبّر أو تعقّل! لكني أخرج بعض ما في قلبي مما قرأت وعجبت له.

الشيخ الآخر كان محمد صالح المنجد، وقد لقي من السخرية على ماقال مالقى. إن كان من القنوات الأجنبية التي نقلت ما أعجبها من كلامه كي يجعلونها نكتة اليوم، أو من بعض المواقع العربية التي أخذت تسخر وتهزئ مما قال.
هنا، نقل الجميع بأن الشيخ المنجد قال: “ميكي ماوس جندي للشيطان ويجب أن يُقتل”. وعلي القول بأني هنا استغربت جدًا مما قيل وذهبت لأبحث عن الفتوى بنفسي ووجدتها في اليوتوب والشكر لله.
قبل أن أبحث عنها نقلت لوالدتي ماقرأت حول الموضوع وعجِبت لقولي ولم تصدقّني إطلاقًا.. المنجّد صديق لوالدي وهو أعلم بعقلية الإنسان وفكره.. لذا لم تقتنع والدتي بأن كلامًا مثل الذي قيل قد يقوله الشيخ المنجد. هنا فقط قررت البحث لأتأكد بنفسي ولأسمعها الكلام الحق.

بالطبع كلام الشيخ كان مختلفًا، أو بالأصح أخذوا الكلام من سياقه. فقد كان الشيخ يتحدث عن كون الفئران مكروهة في الإسلام لنجاستها وعلى ذلك يجب قتلها. وبأن التلفاز، وبالتحديد برامج الأطفال، تصوّر الفئران على أنها كائنات لطيفة محببّة إلى النفس وبهكذا سيذهب عن بال الأطفال بأن الفئران نجسة ومكروهه.
كلام الشيخ كان بالأصل عن كون الفئران كائنات ممقوتة ومفسدة في الدين الإسلامي، لكن كما هو متوقّع تم تحوير مجمل كلامه ولم يخرجوا مما قال سوى بجملة: “ميكي ماوس يجب أن يُقتل”

عتبتُ على كلام الشيخ، لأني رأيت بأن الفأرين ميكي وجيري ليسا بتلك الأهمية التي تستدعي الحديث عنهما بهذا الشكل، لكن أيضًا التمست العذر للشيخ فربما كان كلامه ردًا على سؤال أحدهم كما حصل مع الشيخ اللحيدان، وبهذا توجّب عليه الإجابة.

مايهمّني هنا ليس الفتاوى التي قيلت، ولكن كيف تم إستغلالها من قبل الإعلام والمواقع لتشويه صورة مشائخ الدين لدينا، والسخرية والإستهزاء بأقوالهم وكلامهم. ومن قرأ ما كُتب سيعلم بأن ما نُقل لم ينقل لإهتمام بالفتوى أو غيره، بل كان ترصدًّا للمشائخة وعلماء الدين.
وهذا ما أحزنني واضطرّني أن أكتب هذه التدوينة، فالسخرية على الناس قال بها الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ) الحجرات – 11
وقد نهى الله عز وجل من السخرية بالآخرين هنا، فكيف بعلماء الدين؟

للأسف ليس لي تلك المعرفة في الفتاوى الدينية، ولا كيفية الرد على المتربصّين بالدين وعلماءه الأفاضل، لذا فـ كل ما أعلاه هو بعض مما في القلب، فما رأيته من استهزاء أصابني بعظيم الحزن.. وكانت التدوينة.

الردود: 37 »